عرّفت منظمة الصحة العالمية اضطراب التوحد بأنه اضطراب نمائي سلوكي يتمثل في صعوبات في التفاعل الاجتماعي، والتواصل اللفظي والبصري، بالإضافة إلى السلوكيات المتكررة والمتشابهة. تظهر سمات هذا الاضطراب في مراحل الطفولة المبكرة، وقد تكون مصحوبة بمشكلات أقل في القدرات المعرفية واللغوية.
ويُعتبر التوحد اضطرابًا وليس مرضًا، حيث إن أسبابه غير معروفة ولا يوجد له علاج محدد. لذا، فإن من لديهم هذا الاضطراب يتم تأهيلهم وتمكينهم من الوصول، بإذن الله، إلى مرحلة التحسن والاندماج في المجتمع بأفضل صورة ممكنة.
ويُلاحظ أن جميع المحيطين بذوي اضطراب التوحد يتأثرون بشكل مباشر أو غير مباشر، سواء كانوا أفرادًا من العائلة أو المجتمع بأكمله، مما يبرز أهمية التوعية والدعم لتحقيق بيئة شاملة ومتعاونة للجميع.
صعوبة مستمرة في التواصل، والتفاعل الاجتماعي مع المواقف المختلفة سواء في المراحل الحالية أو ما قبلها، ومنها على سبيل المثال لا الحصر ما يلي:
صعوبة في التبادل الاجتماعي العاطفي، ويتراوح ما بين التعامل الاجتماعي غير الطبيعي، والفشل في تبادل حوار اعتيادي والفشل في المشاركة في الاهتمامات والعواطف والمزاج والفشل في بدء تفاعل اجتماعي أو الاستجابة له.
صعوبة في سلوكيات التواصل غير اللفظي المستخدمة في التفاعل الاجتماعي، ويتراوح ما بين ضعف في تكامل التواصل اللفظي، وغير اللفظي مثلاً خلل في التواصل البصري، ولغة الجسد أو صعوبة في فهم واستخدام التعبيرات الجسدية (الإيماءات) إلى الغياب الكامل لتعابير الوجه والتواصل غير اللفظي.
صعوبة إنشاء علاقات والحفاظ عليها.
يتطلب الأفراد ذوو اضطراب التوحد مجموعة متنوعة من الاحتياجات التي تساهم في تحسين جودة حياتهم وتعزيز استقلاليتهم. تتوزع هذه الاحتياجات على عدة جوانب رئيسية، منها: